نكبتنا في سرقة كتبنا




سياسة التشويه والسرقة الصهيونية لطمس التاريخ والهوية الفلسطينية- نكبتنا في سرقة كتبنا
وتكشف الدراسة أن الكيان المحتل أقدم عام 1958 على إتلاف 27 ألف كتاب عربي مسروق بدعوى أنها عديمة القيمة وكونها «خطيرة»عليها
بعد هذا الفيلم المهم هل سنبحث عن مخرج يهودي يكشف لنا العبث الصهيوني في وثائقنا في الأرشيف العثماني
لا شك أن أهل فلسطين كما هم ضحية سلب أرضهم، وتدنيس مقدساتهم، والكذب على تاريخهم، والطعن في عقيدتهم وثوابتهم فإنهم ضحية الأفكار والأكاذيب التي سوقتها الصهيونية
«سرقات الكتب الكبرى»، عنوان فيلم وثائقي عرض مؤخراً يروي حكاية أكبر سرقة ثقافية شهدها التاريخ، ويكشف سرقة الكيان الصهيوني لأكثر من 80 ألف كتاب ومخطوطة فلسطينية وبعضها نادر ولا يقدر بثمن من المكتبات والمنازل التي تم تهجير أصحابها من الفلسطينيين، بعد أن طردهم الاحتلال عام 1948م. ونُقلت إلى المكتبة الوطنية في الكيان الصهيوني.
ويكشف الفيلم على مدار 48 دقيقة، وأخرجه اليهودي المقيم بهولندا «بيني برونر»، واستغرق إنتاجه 5 أعوام تفاصيل سرقة استمرت أكثر من ستين عاماً للإرث الثقافي الفلسطيني، نهبت الدولة العبرية خلالها قرابة 80 ألف كتاب، 30 ألفاً منها من مدينة القدس وحدها، والباقي من المدن الأخرى.
وقد وثق الفيلم قيام العصابات الصهيونية في الأشهر الأولى لقيام دولة الاحتلال بحملة تفتيش لمنازل فلسطينية هجر أصحابها بالقوة، للبحث عن كتب عربية بهدف سرقتها وإثراء المكتبة القومية العبرية والجامعية بها، ويوثق أيضاً مرافقة موظفي المكتبة «القومية» لجنود الاحتلال؛ حيث جمعوا الكتب والصحف من منازل المواطنين الفلسطينيين، ولاسيما في القدس ويافا وحيفا خلال عام 1948م، فقد كان لهؤلاء الموظفين الدور الأساس في التنسيق مع جنود الاحتلال للدخول إلى المنازل بعد طرد الفلسطينيين منها لجمع الكتب، بينما كانت المعارك تحتدم في الشوارع.
وأظهر الفيلم أن ثمانية آلاف كتاب لا تزال تحمل ملصقاً كتب عليه حرفان «إيه بي» أي: أملاك متروكة، بينما تمت إزالة الملصق عن أكثر من 20 ألف كتاب أخرى لمحو مصدره وإخفاء سرقته.
وعرض الفيلم شهادات حية لعدد من المفكرين الفلسطينيين اليهود، تحدثوا خلالها عن قيمة الكتب التي نهبها الكيان الغاصب طوال الفترة الماضية.
وقد أثار عرض فيلم «السرقة العظمى للكتب»، ردود فعل فلسطينية ما بين الأسى والغضب، ودفع بعضهم للمطالبة برد الكتب المنهوبة من قبل العصابات الصهيونية، والموجودة بالآلاف، وفق الفيلم، في المكتبة الوطنية الصهيونية، بعد أن اختفت من بيوت الفلسطينيين المهجرين عقب نكبة الفلسطينيين، واستولى عليها العاملون في هذه المكتبة بالدرجة الأولى، وغيرها من المكتبات اليهودية، وهي كتب تقع تحت مسؤولية مؤسسة ما يعرف بـ «أملاك الغائبين»، التي تقوم على قانون عنصري لمصادرة أملاك الفلسطينيين ممن لجؤوا إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، أو دول الجوار، وباتوا يعيشون في مخيمات تتفاوت في مستويات مأساوية العيش فيها.
وأثار عرض الفيلم الوثائقي حفيظة اليهود عند عرضه في الكيان الغاصب، قبل عرضه في رام الله، وقال المخرج برونر للصحافة: «إن إسرائيل مسؤولة عن الظلم الذي وقع على الفلسطينيين لسنوات عدة... أتصوّر أننا يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا، وأن نكون في الجانب الصحيح من التاريخ، عبر الاعتراف بالتسبب في مأساة أناس آخرين».
وأضاف برونر في لقاء تلفزيوني مع فضائية «بي بي سي» البريطانية: «عند عرض الفيلم في تل أبيب وُجّهت إليّ وإلى الفيلم انتقادات، وصلت إلى أن بعضهم وصفه بأنه الفيلم الأسوأ الذي يشاهدونه على الإطلاق، وأنني زورت الحقائق عندما تحدثت عن سرقة الكتب الفلسطينية بعد حرب عام 1948، في حين أن ما قام به العاملون في المكتبة الوطنية الإسرائيلية، كما يرى المنتقدون، يندرج في إطار إنقاذ الكتب وحمايتها!!
ومن الأكاذيب التي رد بها المتحدث باسم المكتبة تهمة السطو قوله: إن المكتبة تدير فقط الكتب نيابة عن وزارة المالية وجامعة حيفا، على أنها ممتلكات مهجورة وأصحابها مجهولو الهوية، وقد أزالت المكتبة العبارات التي تشير إلى مطابع الكتب وأصولها العربية، بينما بيعت كتب لم تكن تهتم المكتبة بها.
وأطلق المخرج بالتعاون مع مؤسسات ناشطة حملة عبر الإنترنت لتحديد أصحاب الكتب المنهوبة أو ورثتهم وأبنائهم، أو من شهد عمليات النهب ليدلي بشهادته في الفيلم الوثائقي الذي يجري تصويره.
وتحدث في الفيلم ناصر النشاشيبي المؤلف والكاتب المقدسي، الذي شهد عمليات نهب الكتب المنظمة من منزله ومن حيه، وهو من عائلة معروفة من المفكرين الفلسطينيين، وكان في العشرينيات من عمره عام 1948م، عن سرقة مكتبة خاله إسعاف النشاشيبي الذي ترك موروثاً ثقافياً وكتباً ومخطوطات لا تقدّر بثمن، وقد تمكّن ناصر النشاشيبي من دخول المكتبة الوطنية الإسرائيلية والاطلاع على بعض الكتب التي تعود ملكيتها إلى خاله وعليها اسمه، وأحدها كتاب: «المكرميات» للكاتب أحمد ناصر جودي الذي أهدى كتابه هذا إلى إسعاف عام 1945 مع التوقيع والإهداء الشخصي على صفحات الكتاب الأولى.
أما محمد البطراوي، فقدّم في أحد مشاهد الفيلم شهادته، حول العربات العسكرية الإسرائيلية التي حملت كتباً كثيرة من منازل مدينة الرملة المهجّرة، ونقلتها إلى أماكن «لا أحد يعلمها»، وهو ما أكد عليه كتاب وناشطون إسرائيليون.
وأما المؤرّخ اليهودي (إيلان بابيه) فقال في مقابلة معه في الفيلم: «لا يهمني ما الطريقة التي حفظت بها هذه الكتب، ما يهمني عودة هذه الكتب إلى المكتبات الفلسطينية»، مضيفاً: «إن الإسرائيليين يعملون من خلال سرقة هذه الكتب على محو التاريخ الفلسطيني ومسحه».
ومن لحظة وصول هذه الكتب للمكتبة حدث تحول ذهني وعقلي في المكتبة، ولم يعد السؤال المطروح: لمن هذه الكتب؟ فقد تعاملوا معها باعتبارها كتبهم وادعوا أنهم الوحيدون الذين يستطيعون استخدامها استخداماً مناسباً.
دراسة أكاديمية ولدت فيلماً:
الفيلم يرتكز على أطروحة دكتوراة جديدة أنجزها الباحث اليهودي بجامعة بئر السبع (غيش عميت)، وتتركز الدراسة الأكاديمية بالمكتبة الوطنية التابعة للجامعة العبرية بالقدس الغربية -أكبر جامعات الكيان الغاصب- التي أودعت بمخازنها تحت الأرض ثلاثين ألف كتاب ومجلة ووثيقة فلسطينية مسروقة، ولا يسمح للزائرين باستعارة هذه الكتب من المكتبة بخلاف بقية كتبها، ولا يمكن الاطلاع عليها بسهولة حيث يخضع من يطلبها لتحقيق تفصيلي.
ويؤخذ من الدراسة أن السطو الثقافي استمر حتى طيلة 1949 بمنهجية حتى بعد قيام إسرائيل، وتكشف الدراسة أن موظفي المكتبة الجامعية بالقدس رافقوا جنود الاحتلال وجمعوا الكتب والصحف من منازل الفلسطينيين ولاسيما بالقدس ويافا وحيفا خلال احتلالها وبعده، كما سرقت بالطريقة ذاتها أرشيفات ومكتبات المدارس والمساجد ومن بينها مصاحف تاريخية ثمينة إضافة لكتب في الأدب والشريعة والعلوم والفلسفة.
وتم ذلك بمعرفة الحكومة الصهيونية الأولى كما يدلل محضر جلستها في 20 ديسمبر/كانون الأول 1948 وفيها يطلع وزير الداخلية وقتها (يتسحاق جرينباوم) بقية الوزراء على تعاون الجامعة العبرية مع الجيش «لتجميع الكتب من المنازل”.
وتؤكد محاضر رسمية أخرى ما تؤكده مصادر فلسطينية أيضا أن آلاف الكتب الفلسطينية التي سيطر عليها الجيش لا ترد في سجلات الجامعة العبرية، وقد بيع قسم منها في مزادات علنية وقسمها الآخر تمت أرشفته بعد طمس حقيقتها، وهناك كتب تم إتلافها.
وتكشف الدراسة أن الكيان المحتل أقدم عام 1958 على إتلاف 27 ألف كتاب عربي مسروق بدعوى أنها عديمة القيمة وكونها «خطيرة»عليها، كما باع آلاف الكتب التربوية والتعليمية الفلسطينية لمصنع الورق من أجل إتلافها وتدويرها.
ويجمع الباحث اليهودي بدراسته بين موقفين متناقضين: أولهما زعمه أن الجامعة العبرية صانت الكنز الثقافي، وثانيهما إقراره بأن الفلسطينيين يتهمون إسرائيل بأنها قامت بعملية سلب ذات طابع ثقافي. ويتابع: «الجامعة العبرية تزعم أنها ألزمت موظفيها بدخول منازل من هاجر فقط”.
بالمقابل يوضح المؤرخ المختص بالتاريخ الفلسطيني البروفيسور مصطفى كبها لـ«الجزيرة نت» أنه بالمحصلة النهائية أنقذت الجامعات الإسرائيلية عشرات آلاف الكتب، بينما ضاعت مئات آلاف أخرى وتعد إعادتها لأصحابها الفلسطينيين امتحانا لصحة مزاعمها.
ويدعو مكتبة الجامعة العبرية لنفي تهمة سرقة الكتب الفلسطينية العائدة لإحدى المؤسسات الثقافية الفلسطينية أو لورثة أصحابها، وهم معروفون بأغلبهم، وقد سجلت أسماء الكثير منهم على معظم الكتب.
وكشف بعض المختصين: أن أكاديميين ومستشرقين يهودا سرقوا مئات الكتب الفلسطينية وأودعوها مكتباتهم الخاصة.
وهنالك سؤال آخر ظل معلقا دون جواب هو: ماذا حل بآلاف الكتب الأخرى التي «وقعت»بأيدي الجيش الصهيوني ولا تظهر أصلا في سجلات المكتبة؟ تدل وثائق أخرى غير مفصلة أن قسما من هذه الكتب بيعت بمزادات علنية، وقد يكون قسم منها دفن في أرشيف الجامعة أو تم إتلافه.
لماذا تسرق كتبنا؟
تسرق كتبنا لتأمين الكثير من متطلبات العمل البحثي، ودفع الباحثين اليهود إلى المضي قدماً في تلك الأبحاث؛ لتحقيق الأغراض المحددة لها! وسرقات الكتب الكبرى أسهمت في تحقيق أغراضهم.
فمركز الدراسات الآسيوية والأفريقية في الجامعة العبرية يضم في مكتبته الكثير مما يحتاجه الباحثون من كتب عربية مسروقة من المكتبات الفلسطينية، والجامعة العبرية في القدس تضم مكتبة ضخمة فيها نحو: مليون ونصف المليون مجلد، ويعمل فيها (60) أمين مكتبة بين رئيس وثانوي، و(20) كاتباً وموظفاً، وقد عنيت هذه المكتبة بالحصول على تركات كثير من المستشرقين والباحثين اليهود من مختلف أنحاء العالم، وأفردت في داخلها أجنحة خاصة لمكتباتهم ومؤلفاتهم، وفي مقدمة هؤلاء المستشرقين: الهنغاري اليهودي الشهير (آجنتس جولد تسيهر)، الذي تضم مكتبة الجامعة مختلف المواد البحثية التي كان يعتمدها أو ينتجها(1).
كما ضمت الجامعة العبرية الكثير من تراثنا ومخطوطاتنا؛ مما يندى له الجبين، بل مكتبات كاملة عليها ختم المكتبات الأصلية، ومن هذه المكتبات التي آلت للجامعة العبرية: (مكتبة الشيخ أسعد الشقيري) (ت 1940م)، و(مكتبة الشيخ الفاضل راغب نعمان الخالدي) -مؤسس المكتبة الخالدية- (ت 1950م)، و(مكتبة الأستاذ درويش مصطفى الدباغ اليافي) (ت 1951م)، و(مكتبة أخيه الأستاذ الشاعر إبراهيم مصطفى الدباغ اليافي) (ت 1946 م)، و(مكتبة الأديب الكبير عجاج نويهض) (ت 1982م)، و(مكتبة أديب فلسطين الكبير محمد إسعاف النشاشيبي) (ت 1947م)، و(مكتبة الأستاذ خليل بيدس المقدسي) (ت 1949م).
ومنها (المكتبة الخليلية) في القدس، التي أسسها الشيخ محمد بن محمد الخليلي
-مفتي الشافعية في القدس- (ت1147هـ)، وكذلك (مكتبة العلامة المؤرخ عبد الله مخلص المقدسي) (ت 1947م)، و(مكتبة آل النحوي) في صفد، وغيرها من المكتبات الفلسطينية العريقة(2).

ومن الأمثلة المحزنة لسرقات مكتبة الجامعة العبرية: سرقة ذلك المخطوط النادر الذي لا ثاني له في العالم وهو كتاب: «فضائل بيت المقدس» لمؤلفه أبي بكر الواسطي في القرن الخامس الهجري، وكان هذا الكتاب ضمن مجموع نادر في (مكتبة جامع أحمد باشا الجزار) في عكا (المكتبة الأحمدية)، وبما أنها نسخة وحيدة ونادرة فقد صورتها دار الكتب المصرية عام (1932م)، ثم أعادتها إلى المكتبة، وفي عام (1948م) احتل اليهود مدينة عكا، واستولوا على كنوزها، ثم اختفى هذا المجموع الأصلي، ولم يبرز هذا المخطوط إلا عام (1969م)؛ حيث قام بتحقيقه باحث يهودي هو (إسحق حسون)؛ لينال به درجة الماجستير من الجامعة العبرية، ثم صدرت مطبوعة عام (1979م) (3)، وسرقت هذه المخطوطة من مكانها الآمن في عكا لتستقر في مكتبة الجامعة العبرية(4).
وقد تم للباحث اليهودي (إسحق حسون) الحصول على نسخة من المخطوط: «فضائل البيت المقدس» لأبي بكر الواسطي، الذي سرق من جامع عكا. وقد أعاد مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية تحقيق ذلك الكتاب ضمن خطته في إعادة تحقيق المخطوطات التي حققها باحثون يهود من أمثال إسحق حسون الذي يُعد من الباحثين والمستشرقين اليهود الذين أسهموا في نشر الأكاذيب وإلباسها اللباس العلمي البحثي!!
أكاذيب تدحضها الحقائق:
لا شك أن أهل فلسطين كما هم ضحية سلب أرضهم، وتدنيس مقدساتهم، والكذب على تاريخهم، والطعن في عقيدتهم وثوابتهم، فإنهم -فضلاً عن ذلك كله- ضحية الأفكار والأكاذيب التي سوّقتها الصهيونية، بدءاً من نقاء اليهود وساميتهم، إلى الاعتقاد بدونية أهل فلسطين وتخلفهم!! هذا ما صرحت به (غولدا مائير) -رئيسة وزراء الكيان اليهودي- بأنه: «ليس هناك من شعب فلسطيني.. وليس الأمر كما لو أننا جئنا لنطردهم من ديارهم والاستيلاء على بلادهم، إنهم لا وجود لهم»(5).
ففي نظرهم وواقعهم أن شعب فلسطين وتاريخه وتراثه ليس فقط غير مرئي بل لا وجود له، ومحاولاتهم لا تنتهي لسرقة التاريخ والتراث الفلسطيني، فبعد أن سرقوا الزي الفلسطيني، والتراث الشعبي والأمثال الفلسطينية التي قالوا: إن أصلها يهودي، وزعوا الأكلات الشعبية الفلسطينية على أنها أكلات شعبية يهودية، بل إن المكسرات، والزيتون، والتمر الفلسطيني والعربي أصبحت توزع باعتبارها منتجاً وطنيّاً للكيان اليهودي!
لا شك أن للفيلم أهميته كونه يدحض الدعاية اليهودية بأن الشعب الفلسطيني شعب بلا ثقافة! وبعد هذا الفيلم سنبحث عن مخرج يهودي ليوثق ويكشف لنا مدى العبث في وثائقنا في الأرشيف العثماني التي هي محل زهد العرب واهتمام اليهود بها!!
الهوامش:
1- انظر للاستزادة: «الاستشراق وأبحاث الصراع لدى إسرائيل» (ص104).
2- محمد خالد كلاب، (المراكز الأكاديمية اليهودية ودورها في سلب تاريخ فلسطين)، مجلة «بيت المقدس للدراسات»، العدد (3)، شتاء (2007)، (ص89-90).
3- تعقب هذا التحقيق الأستاذ عصام الشنطي بالنقد والتمحيص في دراسة وافية نشرت في مجلة «معهد المخطوطات العربية» (مج36 ج1)، (2/1992).
4- محمد خالد كلاب، (المراكز الأكاديمية اليهودية ودورها في سلب تاريخ فلسطين)، مجلة «بيت المقدس للدراسات»، العدد (3)، شتاء (2007)، (ص91-92).
5- تصريح لـ «الصندي تايمز» (15/6/1969م).



اعداد: عيسى القدومي