مكانة المرأة ، ودورها في المجتمع



بقلم : فياض عبسو
لقد أولى الإسلام المرأة عناية ورعاية خاصة، واعتبرها أخت الرجل وشقيقته وتوأم روحه لاشتراكهما في الأصل الإنساني: " إنما النساء شقائق الرجال "خلقها الله من نفس الرجل ليسكن إليها ويأنس بها وتكون شريك حياته وربيع عمره..
والمرأة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم:" استوصوا بالنساء خيراً .. ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم ".. لقد كرم الإسلام المرأة تكريماً لايدانيه أي تكريم .. واعتبرها كالجوهر النفيس يجب صونها والحفاظ عليها حرصاً على سمعتها وكرامتها وأنوثتها .. واحتراماً وتقديراً لدورها في بناء المجتمع.. الذي ما وجد إلا يوم خلقت المرأة .. فوجود المجتمع متوقف على وجود المرأة.. وقضية المرأة قضية كل إنسان .. فهي ليست نصف المجتمع فحسب .. بل هي صانع المجتمع ..ومن هنا ساوى الإسلام بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات:{و لهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة }.. وهذه الدرجة هي درجة تكليف لا درجة تشريف .. وهي لصالح المرأة وخدمتها والقيام على شؤونها.. فقد حرر الإسلام المرأة من الظلم والاستعباد والاضطهاد الذي حاق بها قبل الإسلام .. عند جميع الأمم والشعوب .. وأعطاها حقها في العلم والتعليم والعمل والميراث والملكية والحياة الزوجية .. وشاورها واحترم رأيها وشاركها في اتخاذ القرار ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع زوجه أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية ..
ومن تكريم الإسلام للمرأة أن جعلها مخطوبة ومطلوبة، ويقدم لها المهر هدية تكريم.. ويلزم الرجل بالنفقة عليها بنتاً وزوجة وأماً .. فالمرأة إنسان كامل الإنسانية ، حرة كالرجل لها ما له وعليها ما عليه كما اعتبر الإسلام المرأة خير متاع الدنيا وخير كنوزها، وخير ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله تعالى.. وهي زهرة الحياة الدنيا وريحانتها..


إن النساء رياحين خلقن لنا وكلنا يشتهي شم الرياحين
نرعاها طفلة ونفضلها على أنفسنا وهي شابة، ونبذل لها من أموالنا و صحتنا وهي زوجة، ونكرمها ونخدمها وهي كبيرة ..
الأوائل من النساء:
والمرأة أول من آمنت بدعوة الإسلام ( خديجة الكبرى ) وجاءها السلام من الله .. وبُشرت ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا تعب .. ونزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ، بأمر من الله خصيصاً لأجل ( خولة بنت ثعلبة)وأخواتها..
وأول شهيد في الإسلام امرأة: ( سمية بنت خياط،( أم عمار)
وأول معلمة في الإسلام ) الشفاء بنت عبد الله ).. والتي ولاها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ، الحسبة .
وأول ممرضة في الإسلام ( رفيدة ) وأول مجاهدة في الإسلام ( نسيبة بنت كعب المازنية ) وأول مهاجرة إلى الحبشة ( أم سلمة ) وسيدة نساء العالمين )مريم بنت عمران) المرأة الوحيدة التي ذكر اسمها في القرآن الكريم .. وسيدة نساء أهل الجنة فاطمة الزهراء ) رضي الله عنها وأرضاها..
وأعلم امرأة في الإسلام(عائشة بنت أبي بكر الصديق ) وفضلها على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام.. وخطيبة النساء ( عاتكة بنت زيد ) وأكمل نساء العالمين أربع :
آسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وخديجة زوج محمد، وفاطمة بنت محمد . رضي الله عنهن جميعاً ..


فلو كانت النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا ِالتذ كيـر فخــر للهــــلال
* * *